كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١١ - التمسّك بطوائف من الروايات لإثبات نجاسة أهل الكتاب و ما فيه
و مرسلة الوشّاء، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): «أنّه كره سؤر ولد الزنا، و سؤر اليهودي و النصراني و المشرك، و كلّ من خالف الإسلام، و كان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب» [١].
بناءً على كون الكراهة الانزجار على نحو الالتزام.
و فيه: مضافاً إلى معارضتهما بما هو كالصريح في الطهارة؛ أعني موثّقة عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل هل يتوضّأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنّه يهودي؟ فقال
نعم
فقلت: من ذلك الماء الذي يشرب منه؟! قال
نعم [٢].
و الظاهر أنّ المراد بقوله: «على أنّه يهودي» أنّه على فرض كون الرجل يهودياً. و الحمل على الظنّ بكونه يهودياً خلاف الظاهر.
و صحيحةَ إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا (عليه السّلام): الجارية النصرانية تخدمك، و أنت تعلم أنّها نصرانية؛ لا تتوضّأ، و لا تغتسل من جنابة، قال
لا بأس، تغسل يديها [٣].
و مقتضى الجمع بينهما و بين ما تقدّم حمل النهي على الكراهة؛ لاحتمال النجاسة العرفية. بل الصحيحة الأخيرة شاهدة للجمع بين الروايات المتفرّقة كما هو واضح أنّه يمكن منع دلالتهما
[١] الكافي ٣: ١١/ ٦، وسائل الشيعة ١: ٢٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٣/ ٦٤١، وسائل الشيعة ١: ٢٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ٣، الحديث ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٩/ ١٢٤٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٢٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٤، الحديث ١١.