كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - عدم الفرق في أجزاء الكلب بين ما تحلّه الحياة و غيره
و فيه ما لا يخفى من الوهن؛ ضرورة أنّها في مقام بيان حلّيته و تذكيته، و لا إطلاق فيها من جهة أُخرى، و لهذا لا يجوز التمسّك بها لجواز أكله من غير تغسيل عن دمه الخارج من موضع عضّ الكلب، و هو واضح.
و تدلّ على نجاسته مضافاً إلى الإجماع المستفيض [١] روايات مستفيضة، كقوله (عليه السّلام) في صحيحة البَقباق
رجس نجس لا يتوضّأ بفضله [٢].
و كصحيحة ابن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الكلب يصيب شيئاً من جسد الرجل، قال
يغسل المكان الذي أصابه [٣].
و في رواية معاوية بن شريح
لا و اللَّه، إنّه نجس، لا و اللَّه، إنّه نجس [٤] ..
إلى غير ذلك.
عدم الفرق في أجزاء الكلب بين ما تحلّه الحياة و غيره
و لا فرق بين ما تحلّه الحياة و غيره؛ فإنّ الكلب عبارة عن الموجود الخارجي بجميع أجزائه: من الشعر و الظفر و غيرهما. فما عن السيّد من إنكار أنّ ما لا تحلّه الحياة من جملة الحيّ و إن كان متصلًا به [٥]، إن كان مراده أنّه ليس
[١] الخلاف ١: ١٧٦ ١٧٧، منتهى المطلب ١: ١٦٦/ السطر ١٨، جواهر الكلام ٥: ٣٦٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٦، وسائل الشيعة ٣: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٦٠/ ٧٥٨، وسائل الشيعة ٣: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٧، وسائل الشيعة ٣: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ٦.
[٥] الناصريات، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٢١٨/ السطر ٢٤.