كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - الفُقّاع
فقلت له: هذا رأي رأيته، أو شيء ترويه؟
فقال: أخبرني هشام بن الحكم: أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الفُقّاع، فقال
لا تشربه؛ فإنّه خمر مجهول، فإذا أصاب ثوبك فاغسله [١].
و لا مجال للتردّد في الحكم بعد ذلك الاشتهار و تلك الإجماعات. و لو نوقش في الرواية بضعف السند بل و عدم العلم بالجبر؛ لاشتراطه بإحراز الاستناد، و هو ممنوع لما تصحّ المناقشة في دلالة الروايات المتظافرة الآتية [٢] الحاكمة بأنّه
خمر بعينها
أو
من الخمر
أو
خمرة استصغرها الناس
إلى غير ذلك، فإنّها: إمّا تدلّ على خمريته و مسكريته واقعاً، فقد فرغنا عن نجاسة المسكرات المائعة [٣].
و إمّا تدلّ على التنزيل منزلته حكماً، فلا شبهة في استفادة عموم التنزيل مع هذه التعبيرات و التأكيدات، و لو لا كونه بمنزلته في جميع الآثار، لما صحّ هذا التنزيل بهذا اللسان الأكيد.
و الشاهد عليه ثبوت حكم شارب الخمر عليه [٤] فلا ينبغي الإشكال في نجاسته و حرمته.
[١] الكافي ٦: ٤٢٣/ ٧، تهذيب الأحكام ١: ٢٨٢/ ٨٢٨، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٥.
[٢] يأتي في الصفحة ٣٨٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٣٧.
[٤] كما في رواية ابن فضّال، قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السّلام) أسأله عن الفقّاع فقال: هو الخمر و فيه حدّ شارب الخمر.
راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٧، الحديث ٢ و ١١، و الباب ٢٨، الحديث ١.