كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩ - الاستدلال على طهارة الخمر بالروايات و ردّه
ما وقع في «التهذيب» في موضعين [١]، من اشتباه النسّاخ، و أنّ الصحيح: «الحسن بن أبي سارة» لوقوعه في «الاستبصار» مكبّراً [٢]، و عدم ذكر من الحسين في الرجال [٣]، فإنّ مجرّد وقوعه فيه كذلك و إهمال الحسين، لا يوجب الاطمئنان به، و الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً مع أنّ إهمال الراوي في كتب الرجال ليس بعزيز، و من المحتمل أنّ لأبي سارة ولداً آخر يسمّى ب «الحسين» و قد أهمله أصحاب الرجال لجهالته.
نعم لو قيل: بأنّ ذلك لا يوجب جواز طرح رواية «الإستبصار» التي في سندها الحسن الثقة، لكان له وجه.
لكنّه غير وجيه؛ لعدم احتمال كون ما في «الاستبصار» حديثاً ثالثاً غير ما في «التهذيب» مع اتحادهما من جميع الجهات إلّا الاختلاف في الحسن مكبّراً و مصغّراً، و مع ما يقال: إنّ «الاستبصار» قطعة من «التهذيب» [٤].
و قد قلنا في محلّه: أن لا دليل على حجّية أخبار الثقة إلّا بناء العقلاء الممضى من الشارع المقدّس [٥]، و ليس بناؤهم على الاحتجاج بمثل هذه الرواية مع هذه الحال. مضافاً إلى أنّ متنها أيضاً لا يخلو من نحو اختلال، و هو هذا: قال قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إن أصاب ثوبي شيء من الخمر، أُصلّي فيه قبل أن أغسله؟
قال
لا بأس؛ إنّ الثوب لا يسكر [٦].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٠/ ٨٢٢ و ٨٢٤.
[٢] الاستبصار ١: ١٨٩/ ٦٦٤ و ٦٦٦.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣١١.
[٤] وسائل الشيعة، (الخاتمة) ٣٠: ٥٤٢.
[٥] أنوار الهداية ١: ٣١٣، تهذيب الأُصول ٢: ١٣٣.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٠/ ٨٢٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٧١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ١٠.