كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨ - الروايات الدالّة على نجاسة الأرواث
الأرواث؛ لعدم إطلاق أو عموم معتدّ به يمكن الركون إليه و إن لا يبعد في بعضها، كما سيتّضح الكلام فيه [١]. و أمّا الأبوال، فلا إشكال في دلالة كثير من الأخبار عموماً أو إطلاقاً على نجاستها [٢]، فلا موجب لنقلها.
الروايات الدالّة على نجاسة الأرواث
و الأولى سرد الروايات الواردة في الأرواث:
فمنها: ما عن «المختلف» نقلًا عن «كتاب عمّار بن موسى» عن الصادق (عليه السّلام) قال
خُرْء الخُطّاف لا بأس به؛ هو ممّا يؤكل لحمه، لكن كره أكله لأنّه استجار بك و آوى إلى منزلك، و كلّ طير يستجير بك فأجره [٣].
بدعوى: أنّ قوله
هو ممّا يؤكل
تعليل لعدم البأس، و برفع العلّة يرفع عدم البأس [٤]. و أنّ المراد بعدم البأس صحّة الصلاة معه، و جواز شرب ملاقيه، و غير ذلك؛ و لو بملاحظة معهوديته من البأس و اللابأس في خرء الحيوان و بوله. و بقرينة الروايات الواردة في أبوال ما لا يؤكل لحمه.
و فيها: بعد الغضّ عن أنّ الرواية بعينها نقلت في باب المطاعم عن الشيخ بإسناده عن عمّار، و فيها
الخُطّاف لا بأس به [٥]
من غير كلمة خُرْء و احتمال
[١] يأتي في الصفحة ٢٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٠٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨.
[٣] مختلف الشيعة ٨: ٣١٠، وسائل الشيعة ٣: ٤١١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ٢٠.
[٤] رياض المسائل ٢: ٣٤٥، مستند الشيعة ١: ١٣٨.
[٥] تهذيب الأحكام ٩: ٨٠/ ٣٤٥.