كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - الروايات الدالّة على نجاسة الأرواث
بدعوى: أنّ تعليق الحكم على ما يؤكل يفيد العلّية [١].
و الكلام فيها كسابقتها. مضافاً إلى أنّه لو سلّم دلالتها فلا تدلّ على الكلّية في مفهومها، فغاية ما يثبت بها أنّ هذه الكلّية غير ثابتة لما لا يؤكل.
بل لو سلّم كون ما يخرج منه عبارة عمّا يخرج من طرفيه من البول و الخرء، فلا يثبت في المفهوم البأس فيهما، فيمكن أن يكون في أحدهما بأس.
و منها: رواية الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في الرجل يطأ في العَذِرة أو البول، أ يعيد الوضوء؟ قال
لا، و لكن يغسل ما أصابه [٢].
و صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن الدجاجة و الحمامة و أشباههما تطأ العذرة، ثمّ تدخل في الماء، يتوضّأ منه للصلاة؟
قال
لا، إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء [٣].
و رواية عليّ بن محمّد في حديث قال: سألته عن الفأرة و الدجاجة و الحمامة و أشباهها تطأ العذرة، ثمّ تطأ الثوب، أ يغسل؟ قال
إن كان استبان من أثره شيء فاغسله، و إلّا فلا بأس [٤].
[١] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٣٦/ السطر ٥.
[٢] الكافي ٣: ٣٩/ ٤، وسائل الشيعة ٣: ٤٤٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٦، الحديث ١٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤١٩/ ١٣٢٦، وسائل الشيعة ١: ١٥٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ١٣.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٤/ ١٣٤٧، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٣.