كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - نجاسة القطعة المبانة من الميّت و الحيّ
و عن الأُستاذ الأكبر: «أنّ أجزاءه نجسة و لو قطعت من الحيّ باتفاق الفقهاء. بل الظاهر كونه إجماعيّاً، و عليه الشيعة في الأعصار و الأمصار» [١].
و عن «الذخيرة»: «أنّ المسألة كأنّها إجماعيّة، و لو لا الإجماع لم نقل بها؛ لضعف الأدلّة» [٢].
و قال في محكيّ «المدارك»: «احتجّ عليه في «المنتهى»: بأنّ المقتضي لنجاسة الجملة الموت، و هذا المقتضي موجود في الأجزاء، فيتعلّق به الحكم [٣]. و ضعفه ظاهر؛ إذ غاية ما يستفاد من الأخبار نجاسة جسد الميّت، و هو لا يصدق على الأجزاء قطعاً.
نعم، يمكن القول بنجاسة القطعة المبانة من الميّت استصحاباً لحكمها حال الاتصال، و لا يخفى ما فيه» [٤] انتهى.
أقول: أمّا القطعة المبانة من الميّت فلا ينبغي الإشكال في نجاستها، لا للإجماع حتّى يستشكل تارة: بعدم ثبوته و تحصيله، و أنّ المنقول منه في كتب المتأخّرين غير حجّة، سيّما مع ترديد النقلة، كما يظهر من كلماتهم.
و أُخرى: بأنّه مسألة اجتهادية فرعية لا يعلم أنّ استناد المجمعين إلى غير الأدلّة التي في الباب.
و لا للاستصحاب و إن كان جريانه ممّا لا إشكال فيه؛ بعد وحدة القضية المتيقّنة و المشكوك فيها، لأنّ الجزء حال اتصاله بالكلّ كان نجساً قطعاً، و يشكّ في بقاء نجاسته بعد الانفصال، و لا ريب في أنّ الاتصال و الانفصال من حالات
[١] مصابيح الظلام ١: ٤٣٥/ السطر ١٤ (مخطوط).
[٢] ذخيرة المعاد: ١٤٧/ ٣٠.
[٣] منتهى المطلب ١: ١٦٥/ السطر ٧.
[٤] مدارك الأحكام ٢: ٢٧١.