كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - طهارة البيض المأخوذ من الميتة
إشكال؛ لظهور كلمات اللغويّين في الاختصاص بهما [١].
نعم، في بعض الروايات شبهة الإطلاق على فرض صدق «الإنفحة» على سائر الحيوانات، كمرسلة الصدوق قال: قال الصادق (عليه السّلام)
عشرة أشياء من الميتة ذكيّة .. [٢]
و عدّ منها الإنفحة، و روايةِ الحسين بن زرارة [٣].
لكنّ المظنون أنّ ما هو محلّ الكلام هي الإنفحة التي تجعل في الجبن، كما يظهر من الروايات الواردة في الجبن [٤]، فإنّها التي فيها منافع الناس، و تكون مورد السؤال غالباً، و معه يشكل الإطلاق فيهما.
فالأحوط لو لم يكن الأقوى اختصاص الحكم بما يتعارف جعلها في الجبن، و المتيقّن منه إنفحة الجدي و الحمل.
نعم، لو شكّ في كونها ممّا تحلّها الحياة كما تدلّ عليه رواية الثمالي [٥] فالأصل طهارتها مطلقاً.
طهارة البيض المأخوذ من الميتة
و أمّا البيض، فلا إشكال في طهارته نصّاً و فتوى. بل مقتضى القاعدة طهارته؛ لعدم كونه من أجزاء الميتة بعد استقلاله و اكتسائه الجلد الأعلى، و عدم كونه ممّا تحلّه الحياة قبله، مع الشكّ في ملاقاته للميتة، فضلًا عن
[١] تقدّمت أقوال اللغويّين في الصفحة ١٤٥ ١٤٦.
[٢] الفقيه ٣: ٢١٩/ ١٠١١، وسائل الشيعة ٢٤: ١٨٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٣، الحديث ٩.
[٣] تقدّمت في الصفحة ١٤٣.
[٤] وسائل الشيعة ٢٥: ١١٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٦١.
[٥] تقدّمت في الصفحة ١٤٤.