كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - نجاسة الدم الخارج من ذي النفس
«هو مذهب أصحابنا» [١] مع استثناء ابن الجنيد في الثلاثة الأخيرة، و نقل عنه: «الدماء كلّها تنجّس الثوب بحلولها فيه، و أغلظها نجاسةً دم الحيض» [٢].
لكن يظهر من جماعة التقييد بالمسفوح، فعن الحلّي الاستدلال على طهارة دم السمك و نحوه: «بأنّه ليس بمسفوح». و عنه أيضاً: «الدم الطاهر هو دم السمك و البراغيث و ما ليس بمسفوح» [٣].
و قد نسب العلّامة في «المنتهي» التقييد به إلى علمائنا قال: «قال علماؤنا: الدم المسفوح من كلّ حيوان ذي نفس سائلة أي يكون خارجاً بدفع من عرق نجس، و هو مذهب علماء الإسلام؛ لقوله تعالى قُلْ لا أَجِدُ .. [٤] إلى آخره.
و قال: «دم السمك طاهر، و هو مذهب علمائنا إلى أن قال-: و قوله تعالى دَماً مَسْفُوحاً و دم السمك ليس بمسفوح» [٥].
و الظاهر أنّ كلّ من قيّد الدم به إنّما هو بتبع الآية الكريمة، كما ترى تمسّك العلّامة بها، فالأولى عطف الكلام على مفادها.
فنقول: إنّ في بادئ النظر و إن احتمل أن يكون التوصيف ب «المسفوح» للاحتراز عمّا لا يخرج من العرق صبّاً و إهراقاً بدفع، في مقابل الرشح، كدم السمك و غيره ممّا لا نفس سائلة له، أو للاحتراز عن الدم المتخلّف في الذبيحة، أو
[١] انظر مفتاح الكرامة ١: ١٣٧/ السطر ١٩، منتهى المطلب ١: ١٦٣/ السطر ٣، نهاية الإحكام ١: ٢٦٨، المعتبر ١: ٤٢٠، مدارك الأحكام ٢: ٢٨١.
[٢] انظر مختلف الشيعة ١: ٣١٤.
[٣] السرائر ١: ١٧٤.
[٤] الأنعام (٦): ١٤٥.
[٥] منتهى المطلب ١: ١٦٣/ السطر ٢٠.