كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - الاستدلال على طهارة الخمر بالروايات و ردّه
و بالجملة: لمّا كانت الظروف التي تصنع فيها الخمر من نظائره، منهياً عنها في الروايات كما في رواية أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
نهى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن كلّ مسكر، فكلّ مسكر حرام.
قلت: فالظروف التي يصنع فيها منه؟ قال
نهى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن الدباء و المُزَفَّت و الحَنْتَم و النقير .. [١]
إلى آخره فلعلّ ذلك صار سبباً للسؤال عن نحوها، فلا يكون لها إطلاق يتمسّك به للطهارة؛ لو لم نقل بدلالتها على خلافها.
و منه يظهر الكلام في حسنة [٢] عليّ الواسطي قال: دخلت الجويرية- و كانت تحت عيسى بن موسى على أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و كانت صالحة، فقالت: إنّي أتطيّب لزوجي، فيجعل في المشطة التي أمتشط بها الخمر، و أجعله في رأسي، قال
لا بأس [٣].
لقرب احتمال أن تكون شبهتها في حلّية الانتفاع بالخمر، و جواز التمشّط بها؛ ضرورة أنّه مع تلك التشديدات في أمر الخمر و المسكر كقوله (عليه السّلام)
لا يحلّ للمسلم أن ينظر إليه [٤]
، و قوله (عليه السّلام)
ما أُحبّ أن أنظر إليه، و لا
[١] الكافي ٦: ٤١٨/ ٣، وسائل الشيعة ٣: ٤٩٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٢، الحديث ٢.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن علي الواسطي، و الرواية حسنة بسعدان بن مسلم.
راجع تنقيح المقال ١: ٢٣/ السطر ٦، منتهى المقال ٣: ٣٣١.
[٣] تهذيب الأحكام ٩: ١٢٣/ ٥٣٠، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٧، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢٥: ٣٤٦، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٠، الحديث ١٠.