كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤ - التمسّك بالكتاب لإثبات نجاسة الكفّار
و كيف كان: لا يمكن لنا إثبات الشرك لجميع طوائفهم، و لا إثباته لليهود مطلقاً.
و ليس في قول النصارى ثالِثُ ثَلاثَةٍ [١] إشعار بأنّ اليهود قائلون: إنّه ثاني اثنين، و مجرّد القول: بأنّ عزيزاً ابن اللَّه لا يوجب الشرك و إن لزم منه الكفر. مع أنّ القائلين بذلك على ما قيل [٢] طائفة منهم قد انقرضوا.
و أمّا المجوس:
فإن قالوا بإلهية النور و الظلمة، أو يزدان و أهْرمن، فهم مشركون داخلون في إطلاق الآية الكريمة. مع احتمال أن يكون المراد بالمشركين في الآية هو مشركو العرب؛ أي الوثنيون.
كما أنّ الطبيعيين من الكفّار و المنتحلين للإسلام، خارجون عن الشرك، فالآية الشريفة غير وافية لإثبات تمام المدعى؛ أي نجاسة تمام صنوف الكفّار.
و استدلّ المحقّق لنجاستهم [٣] بقوله تعالى كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ [٤].
و هو مشكل مع اشتراكه بين العذاب و اللعنة و غيرهما؛ و إن حكي عن الشيخ في «التهذيب»: «أنّ الرِّجْسَ هو النجس بلا خلاف» [٥].
و قال في «المجمع»: «ظاهره أنّه لا خلاف بين علمائنا في أنّه في الآية بمعنى النجس» [٦] انتهى.
[١] المائدة (٥): ٧٣.
[٢] مجمع البيان ٥: ٣٦.
[٣] المعتبر ١: ٩٦.
[٤] الأنعام (٦): ١٢٥.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٨، ذيل الحديث ٨١٦.
[٦] مجمع البحرين ٤: ٧٤.