كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥ - نجاسة بول الخُفّاش
و تشهد لوجود البول للطيور صحيحة أبي بصير المتقدّمة [١]؛ لبعد إلقاء الكلّية في بول الطير لمكان الخُفّاش فقط.
و الإنصاف: أنّه لولا إعراض الأصحاب عن صحيحة أبي بصير، لكان القول بالطهارة متّجهاً؛ لما مرّ من الوجوه [٢]، و العمدة منها الجمع العقلائي بينها و بين غيرها، لكن لا مجال للوسوسة بعد ما عرفت. بل و لو لا الخدشة المتقدّمة في رواية «المختلف» عن «كتاب عمّار بن موسى» [٣] لكانت الرواية من أقوى الشواهد على أنّ علّة عدم البأس في خرء الخُطّاف مأكولية اللحم، لا الطيران، و إلّا كان التعليل به أولى، بل متعيّناً، فيظهر منها أنّ الطيور أيضاً على قسمين.
نجاسة بول الخُفّاش
و ممّا ذكرنا يظهر حال بول الخُفّاش، بل القول بالنجاسة فيه أظهر:
لا لرواية داود قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي، فأطلبه فلا أجده، فقال
اغسل ثوبك [٤].
لضعفها سنداً و عدم مقاومتها لموثّقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه (عليهما السّلام) قال
لا بأس بدم البراغيث و البقّ و بول الخشاشيف [٥]
، لا سنداً و لا دلالة
[١] تقدّمت في الصفحة ٢٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣١.
[٣] تقدّمت في الصفحة ١٨.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٦٥/ ٧٧٧، وسائل الشيعة ٣: ٤١٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٢٦٦/ ٧٧٨، وسائل الشيعة ٣: ٤١٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٠، الحديث ٥.