كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - تنبيه في حكم العصير العنبي
و «النهاية»، و «المراسم»، و «الغنية»، بل و «الوسيلة» [١]. بل هو الظاهر من كلّ من قيّده بالاشتداد [٢].
و أمّا الصدوقان و إن يظهر منهما أنّ العصير المغلي خمر [٣]، لكن قد مرّ أنّ الظاهر منهما عدم نجاسة الخمر [٤].
و بالجملة: إنّ المسألة ممّا لا يمكن تحصيل الشهرة و الإجماع فيها؛ فإنّ في كثير من عبارات الأصحاب التقييدَ بالاشتداد، حتّى قيل: «إنّ نجاسته إذا غلى و اشتدّ مشهورة بين الأصحاب» [٥] و حكي ذلك عن «الذكرى»، و «جامع المقاصد»، و غيرهما [٦]. بل في «المجمع» و عن «كنز العرفان» دعوى الإجماع على نجاسته و حرمته مع الاشتداد [٧].
و الظاهر أو المحتمل أن يكون مرادهم من «الاشتداد» السكر، كما احتمله جمع، منهم النراقي [٨]، و تبعهم بعض أهل التتبّع و التحقيق، و أصرّ عليه [٩]، فحينئذٍ تكون المسألة خارجة عن بحثنا؛ أي إلحاق العصير المغلي غير المسكر بالمسكر.
[١] الناصريات، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٢١٧، النهاية: ٥٩١، المراسم: ٥٥، غنية النزوع ١: ٤١، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٣٦٥.
[٢] السرائر ١: ٦٦، شرائع الإسلام ١: ٤٤، منتهى المطلب ١: ١٦٧/ السطر ٣٢.
[٣] الفقيه ٤: ٤٠/ ١٣١، المقنع: ٤٥٣.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٣٧.
[٥] مفتاح الكرامة ١: ١٤١/ السطر ٢٠.
[٦] ذكرى الشيعة ١: ١١٥، (و ليس فيه القول بالشهرة لكن نقلها عنه في مفتاح الكرامة ١: ١٤١/ السطر ٢٠)، جامع المقاصد ١: ١٦٢، روض الجنان: ١٦٤/ السطر ٤.
[٧] مجمع البحرين ٣: ٤٠٧، كنز العرفان ١: ٥٣.
[٨] مستند الشيعة ١: ٢١٥.
[٩] إفاضة القدير: ٣٧ و ٤١.