كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٩ - الإعضال الأوّل
يشر أحدهم- حتّى المجلسي إلى اختلاف نسخ «الكافي» فضلًا عن كون النسخ المصحّحة كذلك، فأضبطية «الكافي» إنّما تفيد إذا ثبت كونها كذلك فيه، و أمّا مع اختلاف نسخه على فرض التسليم و اتفاق نسخ «التهذيب» بذكر
أو
موافقةً للنسخ المشهورة المتداولة من «الكافي» فلا وجه لرجحان ما ذكر.
مع أنّ الأصحّ بحسب الاعتبار نسخة «التهذيب» لما أشرنا إليه من أنّ «النشّ» كلّما أُطلق في الأخبار أُريد به الجيش بنفسه، و «الغليان» عند الإطلاق- بمناسبة ما ذكرناه [١] هو ما حصل بالنار، و لا أقلّ من كونه أعمّ، لكن في الرواية بعد عدم معنى لذكر «النشّ» و «الغليان» معاً بعد كون أحدهما موضوعاً للحكم، لا بدّ و أن يراد ب «النشّ» ما ذكرناه، كما في سائر الروايات، و ب «الغليان» ما غلى بغيره، فلا بدّ من العطف ب
أو
لا الواو، لكن صاحب الرسالة لمّا اغترّ بإصابة رأيه فتح باب التأويل و التحريف في الروايات المخالفة له.
و أمّا دعواه: بأنّ كلّ ما ورد بلفظ «الطبخ» أو ما يساوقه، فهو مغيّا بذهاب الثلثين، ففيها: أنّه إن أراد بذلك أنّ ما ذكر فيها ذهاب الثلثين منحصر بالمطبوخ- كما هو الظاهر منه، و لهذا ادعى أمراً آخر: و هو أنّ المغلي بنفسه إذا ذهب ثلثاه بالنار يكون حراماً، و لا يفيد التثليث إلّا في العصير الذي طبخ قبل نشيشه بنفسه ففيها منع؛ فإنّ الظاهر من غير واحد من الروايات أنّ التثليث غاية مطلقاً، ففي رواية أبي الربيع الشامي بعد ذكر منازعة آدم (عليه السّلام) و إبليس لعنه اللَّه قال
فرضيا بروح القدس، فلمّا انتهيا إليه قصّ آدم (عليه السّلام) عليه قصّته، فأخذ روح
[١] تقدّم في الصفحة ٢٩٦.