كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - الإعضال الأوّل
أنّه قد جُعل له عليها سلطان، فجعل له الثلثين
فقال أبو جعفر (عليه السّلام)
فإذا أخذت عصيراً فطبخته حتّى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل و اشرب [١].
و هو أيضاً ظاهر في أنّ حظّ إبليس هو الثلثان، و أمّا قول أبي جعفر (عليه السّلام) فتفريع على قول نوح لا ينبغي أن يتوهّم منه اختصاص الغاية بذهاب الثلثين بالنار، كما لا يتوهّم منه اختصاص الحرمة بالغليان بها.
و في حسنة [٢] محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
كان أبي (عليه السّلام) يقول: إنّ نوحاً حين أُمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه، فلمّا أراد أن يغرس العنب قال: هذه الشجرة لي، فقال له نوح: كذبت، فقال إبليس: فما لي منها؟ فقال نوح: لك الثلثان، فمن هناك طاب الطلاء على الثلث [٣].
و هي أوضح في تفريع قوله
فمن هناك ..
إلى آخره، على كلّية: هي كون الثلثين من العصير المغلي لإبليس لعنه اللَّه، و الثلثِ لنوح (عليه السّلام). و من هنا يظهر حال رواية وهب بن منبّه [٤].
و في مرسلة محمّد بن الهيثم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن العصير
[١] الكافي ٦: ٣٩٤/ ٣، وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٤، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ٤.
[٢] رواها الصدوق في العلل، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم. و الرواية حسنة بإسماعيل بن مرار الذي لم يرد فيه توثيق.
راجع الجزء الأوّل: ٩٢، تنقيح المقال ١: ١٤٤/ السطر ٣٨.
[٣] علل الشرائع: ٤٧٧/ ٢، وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٦، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ١٠.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٢٧٤.