كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٧ - التمسّك بطوائف من الروايات لإثبات نجاسة أهل الكتاب و ما فيه
الغسل في الناصب للنجاسة، و المسح في الذمّي لإظهار النفرة، فالرواية دالّة على طهارتهم.
و موثّقة أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السّلام): في مصافحة المسلم اليهودي و النصراني قال
من وراء الثوب، فإن صافحك بيده فاغسل يدك [١].
و الظاهر منها أنّ غسل اليد ليس للنجاسة، و إلّا لكان يأمر بغسل الثوب أيضاً، بل لأجل التماسّ مع يدهما، و هو نحو انزجار و نفور. و الحمل على عرق اليدين مشترك، و التفكيك كما ترى، فتلك الطائفة أجنبية عن الدلالة على النجاسة.
و منها: ما دلّت على النهي عن مؤاكلتهم في قَصْعة واحدة، كصحيحة عليّ بن جعفر المتقدّمة و صحيحته الأُخرى، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن فراش اليهودي و النصراني، ينام عليه؟ قال
لا بأس، و لا يصلّى في ثيابهما، و لا يأكل المسلم مع المجوسي في قَصْعة واحدة، و لا يقعده على فراشه، و لا مسجده، و لا يصافحه .. [٢]
إلى آخره.
و صحيحة هارون بن خارجة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّي أُخالط المجوس، فآكل من طعامهم؟ فقال
لا [٣].
و الظاهر منها النهي عن المؤاكلة، فتدلّ على نجاستهم.
[١] الكافي ٢: ٦٥٠/ ١٠، وسائل الشيعة ٣: ٤٢٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٤، الحديث ٥.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٦٣/ ٧٦٦، وسائل الشيعة ٣: ٤٢١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٤، الحديث ١٠.
[٣] الكافي ٦: ٢٦٤/ ٨، وسائل الشيعة ٣: ٤٢٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٤، الحديث ٧.