كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - فرع في طهارة الدم المشكوك فيه
الفرد المشمول للعامّ، و عدم حجّة على دفعها؛ لكون الفرد من الشبهة المصداقية لنفس المخصّص، فالعامّ حجّة بالنسبة إلى الفرد، و الخاصّ ليس بحجّة [١].
و نحتاجَ إلى الجواب عنه: بأنّ حجّية العامّ تتوقّف على مقدّمات: منها أصالة الجدّ، و بعد خروج أفراد من العامّ، يعلم عدمُ تطابق الجدّ و الاستعمال بالنسبة إلى الأفراد الواقعية من المخصّص، و تطابقُهما بالنسبة إلى غير مورد التخصيص و المورد المشتبه من الشبهة المصداقية لأصالة التطابق، و ليس بناء العقلاء على جريانها في مورده، كما لا يخفى.
أو نحتاجَ إلى ما أتعب به شيخنا الأعظم نفسه الشريفة من التصدّي للجواب عن التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية [٢].
و ربّما يقال في الدم المتخلّف في الذبيحة إذا شكّ في أنّه من القسم الطاهر أو النجس: «بأنّ الظاهر الحكم بنجاسته عملًا بالاستصحاب، أو بالعامّ مع لبّية المخصّص [٣]. و يحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشكّ من جهة احتمال ردّ النفس، فيحكم بالطهارة؛ لأصالة عدم الردّ، و بين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علوّ، فيحكم بالنجاسة عملًا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف» [٤].
و فيه: أنّ الاستصحاب في الدم غير جارٍ؛ لعدم العلم بنجاسته في
[١] انظر مطارح الأنظار: ١٩٤/ السطر ١٢، كفاية الأُصول: ٢٥٨، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥٢٨.
[٢] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٤٦/ السطر ١، مطارح الأنظار: ١٩٣/ السطر ٣.
[٣] العروة الوثقى ١: ٦٤، الهامش ١٠، تعليقة المحقّق الرفيعي.
[٤] العروة الوثقى ١: ٦٤، المسألة ٧.