كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - تردّد صاحب «الجواهر» في الشبهات الموضوعية في المقام
إلى غير ذلك ممّا هي نظيرها أو أخفى منها.
و هي مع كونها في مقام بيان حكم آخر لا نجاسة العذرة، موردها عذرة الإنسان و شبهها ممّا هي محلّ الابتلاء التي تطأها المذكورات، أو تكون في ثوب الإنسان.
و إلغاء الخصوصية عرفاً من موردها حتّى تشمل ممّا لا نفس له، غير ممكن بعد قرب احتمال الخصوصية، سيّما مع طهارة ميتتها و دمها.
و منه يظهر الكلام في صحيحة ابن سِنان قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه [١].
لعدم الوثوق بإطلاقها لما لا نفس له و ميتتها و دمها طاهرة، و عدم إمكان إلغاء الخصوصية عرفاً بعد ذلك، و الشكِّ في خروج البول منها بحيث يصيب الثوب.
و أمّا روايته الأُخرى [٢]، فمرسلة [٣] لا يمكن إثبات الحكم بعمومها اللغوي. و المسألة محلّ إشكال و إن كانت الطهارة أشبه، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط، خصوصاً في البول.
تردّد صاحب «الجواهر» في الشبهات الموضوعية في المقام
تنبيه: يظهر من صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) نوع ترديد في الشبهات الموضوعيّة، كفضلة لم يعلم أنّها من ذي النفس، قال:
«بقي شيء بناءً على اعتبار هذا القيد أي كونه من ذي النفس-: و هو
[١] الكافي ٣: ٥٧/ ٣، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٣: ٤٠٦/ ١٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨، الحديث ٣.
[٣] تقدّم وجه كونها مرسلة في الصفحة ٣١.