كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩ - تردّد صاحب «الجواهر» في الشبهات الموضوعية في المقام
أنّ مجهول الحال من الحيوان الذي لم يُدرَ أنّه من ذي النفس أو لا، يحكم بطهارة فضلته حتّى يعلم أنّه من ذي النفس؛ للأصل و استصحاب طهارة الملاقي و نحوه.
أو يتوقّف الحكم بالطهارة على اختباره بالذبح و نحوه؛ لتوقّف امتثال الأمر بالاجتناب عليه، و لأنّه كسائر الموضوعات التي علّق الشارع عليها أحكاماً، كالصلاة للوقت و القبلة و نحوهما.
أو يفرّق بين الحكم بطهارته، و بين عدم تنجيسه للغير، فلا يحكم بالأوّل إلّا بعد الاختبار، بخلاف الثاني؛ للاستصحاب فيه من غير معارض، و لأنّه حينئذٍ كما لو أصابه رطوبة متردّدة بين البول و الماء.
وجوه لم أعثر على تنقيح منها في كلمات الأصحاب» [١] انتهى.
و فيه: أنّه لا شبهة في جريان الأُصول الشرعية في الشبهات الموضوعية، بل الحكمية بعد الفحص. بل الأقوى جريان الأُصول العقلية أيضاً بالنسبة إلى أكل ملاقيه و شربه و سائر التكاليف الاستقلالية، بل و التكاليف الغيرية و الإرشادية لو قلنا بمانعية النجاسة.
نعم، لو قلنا بشرطية الطهارة أو عدم النجاسة يشكل الأصل العقلي، لكن يجري الشرعي؛ لأنّ أصالة الطهارة حاكمة على أدلّة الاشتراط، و منقّحة لموضوعها، كما حرّرنا في محلّه [٢].
نعم، قد يتوقّف في جريانها في الموارد التي ترفع الشبهة بأدنى شيء
[١] جواهر الكلام ٥: ٢٨٩.
[٢] مناهج الوصول ١: ٣١٧ ٣١٩، تهذيب الأُصول ١: ١٩١ ١٩٥.