كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣ - نجاسة بول و خرء الطير الذي لا يؤكل لحمه
و تشهد لما ذكر صحيحة عبد الرحمن أو موثّقته [١] قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل يصيبه بعض أبوال البهائم، أ يغسله أم لا؟ قال
يغسل بول الفرس و الحمار و البغل، فأمّا الشاة و كلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله [٢].
حيث قابل فيها بين الفرس و أخويه، و بين ما يؤكل لحمه.
و رواية العيّاشي، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن أبوال الخيل و البغال و الحمير، قال
فكرهها.
فقلت: أ ليس لحمها حلالًا؟ قال فقال
أ ليس قد بيّن اللَّه لكم وَ الْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَ مَنافِعُ وَ مِنْها تَأْكُلُونَ و قال في الخيل وَ الْخَيْلَ وَ الْبِغالَ وَ الْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَ زِينَةً؟! إلى أن قال و ليس لحومها بحرام، و لكنّ الناس عافوها [٣].
مضافاً إلى الروايات الكثيرة الآمرة بالغسل من أبوال البهائم الثلاث [٤]، فيضعف ظهور قوله (عليه السّلام)
اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه [٥]
في الوجوب حتّى يستفاد منه النجاسة؛ بعد معلومية عدم نجاسة بول تلك البهائم من الصدر الأوّل، خصوصاً في زمان الصادقين (عليهما السّلام) حيث كانت طهارته ضرورية، مع كثرة ابتلاء الأعراب بها، و كثرة حشرهم مع تلك الدوابّ في
[١] تقدّم وجه الترديد في الصفحة ٢١، الهامش ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٤٧/ ٧١١ و ٢٦٦/ ٧٨٠، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ٩.
[٣] تفسير العيّاشي ٢: ٢٥٥، مستدرك الوسائل ٢: ٥٥٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥، الحديث ٢.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٠٦ ٤١١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩.
[٥] تقدّم في الصفحة ٣١، الهامش ١.