كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - دعوى اتكال الأصحاب على إجماع الكشّي و جوابها
أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه. و قد وقع منه من اعتقاد الفطحية ما هو أعظم من ذلك» [١]، انتهى.
أنت خبير: بأنّ ما ذكره فيه لا يجتمع مع تصديقه إجماع الكشّي؛ لما عرفت [٢] أنّ لازم إجماعه وثاقة الجماعة، أو مع من بعدهم على زعم بعضهم، و لا يمكن دعوى احتفاف جميع رواياتهم بالقرائن الموجبة للاطمئنان أو القطع بالصدور سوى هذه الرواية من ابن بكير.
هذا مع ما يأتي من شواهد أُخر على عدم اعتماده على إجماعه.
و أمّا العبارة المحكية عن «الروضة» [٣] فمع عدم وجودها في كتب الشيخ، كما قال بعض أهل التتبّع [٤]، و احتمال أن يكون النقل بالمعنى من العبارة المتقدّمة؛ بزعم كونها إشارة إلى إجماع الكشّي، أو زعم أنّ ما في مختصر الكشّي مختاره و مرضيه، و منه دعوى الإجماع، كما زعمها غيره [٥] فلا يمكن الاتكال عليها في نسبة تصديق الإجماع إليه مع وجود الشواهد على خلافه، كما مرّ و يأتي. هذا حال شيخ الطائفة.
و أمّا النجاشي الذي هو أبو عُذْرة هذا الفنّ، و سابق حلبته، و مقدّم على الكلّ فيه فلم ترَ منه إشارة ما إلى هذا الإجماع، و لم يظهر منه أدنى اتكال عليه، مع شدّة حرصه على توضيح أحوال الرجال، و الفحص عن وثاقتهم، و عنايته بنقل توثيق الثقات، و لو كان هذا الإجماع صالحاً للاتكال عليه لما غفل
[١] تهذيب الأحكام ٨: ٣٥/ ذيل الحديث ١٠٧، الاستبصار ٣: ٢٧٦/ ذيل الحديث ٩٨٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٣٢.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٣٤٣.
[٤] خاتمة مستدرك الوسائل ٧: ١٤.
[٥] نفس المصدر ٧: ١٢.