كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٢ - تمسّك صاحب «الحدائق» بالأخبار لإثبات نجاسة المخالفين و ردّه
و سوق المسلم [١] و غيرها [٢].
و توهّم أنّ المراد من «المسلم» في النصوص و الفتاوى في تلك الأبواب خصوص الشيعة الاثني عشرية [٣]، من أفحش التوهّمات.
هذا كلّه لو سلّم أنّهم كفّار، مع أنّه غير مسلّم؛ لتطابق النصوص و الفتاوى في الأبواب المتفرّقة على إطلاق «المسلم» عليهم، فلا يراد ب «ذبيحة المسلمين» و لا «سوقهم» و «بلادهم» إلّا ما هو الأعمّ من الخاصّة و العامّة؛ لو لم نقل باختصاصها بهم؛ لعدم السوق في تلك الأعصار للشيعة، كما هو ظاهر.
كما أنّ المراد من «إجماع المسلمين» في كتب أصحابنا، هو الأعمّ من الطائفتين.
هذا مع ما تقدّم من ارتكاز المتشرّعة خلفاً بعد سلف على إسلامهم [٤].
و أمّا الأخبار المتقدّمة [٥] و نظائرها، فمحمولة على بعض مراتب الكفر؛ فإنّ «الإسلام» و «الإيمان» و «الشرك» أُطلقت في الكتاب و السنّة بمعانٍ مختلفة، و لها مراتب متفاوتة، و مدارج متكثّرة، كما صرّحت بها النصوص، و يظهر من التدبّر في الآيات، ففي آية قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ [٦].
[١] وسائل الشيعة ٢٤: ٧٠، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الذبائح، الباب ٢٩.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٩٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٠.
[٣] الحدائق الناضرة ٥: ١٨١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٢٨.
[٥] تقدّمت في الصفحة ٤٢٩.
[٦] الحجرات (٤٩): ١٤.