كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - الاستدلال على نجاسة الخمر بالروايات
و بناءً على أنّ باب المجازات مطلقاً، ليس من قبيل استعمال اللفظ في غير ما وضع له، بل من قبيل ادعاء ما ليس بمصداق الماهية حقيقةً مصداقَها، و تطبيق المعنى الحقيقي الذي استعمل اللفظ فيه عليه، كما حقّق في محلّه [١].
ففي المقام استعمل «الرجس» في النجس الذي هو أحد معانيه بالتقريب المتقدّم، و ادعي كون الثلاثة التي بعد الخمر مصداقاً له؛ تنزيلًا لما ليس بنجس منزلته، لقيام القرينة العقلية عليه، و لم تقم قرينة على التنزيل و الادعاء في الخمر، فيحمل على الحقيقة، فتثبت نجاستها.
لكن بعد اللتيا و التي، إثبات نجاستها بالآية محلّ إشكال و مناقشة لا مجال للتفصيل حولها.
الاستدلال على نجاسة الخمر بالروايات
و أمّا الروايات فعلى طوائف:
منها: ما هي ظاهرة في النجاسة، و هي التي أُمر فيها بغسل ملاقيها، أو النهي عن الصلاة فيما يلاقيها، و هي كثيرة، كموثّقة عمّار بن موسى قال: سألته عن الدَّنّ يكون فيه الخمر، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء كامخ أو زيتون؟ قال
إذا غسل فلا بأس.
و عن الإبريق و غيره يكون فيه خمر، أ يصلح أن يكون فيه ماء؟ قال
إذا غسل فلا بأس.
و قال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر، قال
تغسله ثلاث مرّات.
[١] مناهج الوصول ١: ١٠٤ ١٠٧، تهذيب الأُصول ١: ٤٣ ٤٥.