كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - اعتراضات الاستصحاب التعليقي و بيان الصحيح منها
و تارة: بأنّ هذه القضية التعليقية عقلية؛ لأنّها لازم جعل الحكم على الموضوع المركّب [١].
فلا ينبغي أن يصغى إليه؛ بعد خلطه بين القضايا التعليقية التي موضوعها نفس العناوين، و حكمها تعليقي، و المعلّق عليه واسطة في ثبوت الحكم للموضوع، و بين القضايا التنجيزية التي موضوعها أمر مركّب من جزءين: أي العصير، و الغليان، و هو مبنى إشكاله الأوّل.
و أعجب منه إشكاله الثاني، فإنّ ما لا شكّ فيه هو عصير العنب إذا ضمّ إليه الغليان، لا عصير الزبيب.
و أعجب من ذلك إشكاله الثالث، حيث أرجع القضايا التعليقية الواردة في الشرع إلى القضايا التنجيزية المركّبة الموضوع، ثمّ قال: «إنّ القضية التعليقية لازمة عقلًا لجعل الحكم على الموضوع المركّب».
و ثالثة: بأنّ الاستصحاب التعليقي معارض دائماً باستصحاب تنجيزي [٢]؛ فإنّ العصير الزبيبي المغلي، كما هو محكوم بالنجاسة و الحرمة للاستصحاب التعليقي و بعد حصول المعلّق عليه، كذلك محكوم بالطهارة و الحلّية الثابتتين له قبل الغليان.
فأجابوا عنه: بحكومة الأصل التعليقي السببي على التنجيزي المسبّبي، و ذكروا في وجهها ما لا يخلو من مناقشة أو مناقشات [٣].
[١] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٦٣ ٤٦٩.
[٢] المناهل: ٦٥٣/ السطر ٢، فرائد الأُصول ٢: ٦٥٤، الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٦٢/ السطر ١٣، نهاية النهاية ٢: ٢٠٣.
[٣] فرائد الأُصول ٢: ٦٥٤، الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٦٢/ السطر ١٣، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٧٣ ٤٧٧.