كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩ - سريان حكم الخمر في جميع المسكرات المائعة بالأصالة
فيه زبيب و تمر جميعاً، و أمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذٍ بالمدينة شيء، و حرّم اللَّه الخمر قليلها و كثيرها، و بيعها و شراءها، و الانتفاع بها .. [١]
إلى آخره.
و بما عن ابن عبّاس في تفسير الآية قال: «يريد بالخمر جميع الأشربة التي تسكر» [٢].
و بقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) المحكي في رواية عطاء بن يسار، عن الباقر (عليه السّلام) قال
قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): كلّ مسكر حرام، و كلّ مسكر خمر [٣].
و بجملة من الروايات المصرّحة بأنّ الخمر من خمسة أو ستّة أشياء، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال:
قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): الخمر من خمسة: العصير من الكرم، و النقيع من الزبيب، و البتع من العسل، و المِزْر من الشعير، و النبيذ من التمر [٤]
، و نحوها غيرها [٥].
قال في «الحدائق»: «فقد ظهر بما نقلناه من الأخبار، تطابق كلام اللَّه تعالى و رسوله على أنّ الخمر أعمّ ممّا ذكروه من التخصيص بالمتخذ من
[١] تفسير القمّي ١: ١٨٠، وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] انظر مجمع البيان ٣: ٣٧٠.
[٣] الكافي ٦: ٤٠٨/ ٣، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٢٦، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٥، الحديث ٥.
[٤] الكافي ٦: ٣٩٢/ ١، وسائل الشيعة ٢٥: ٢٧٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١، الحديث ١.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٢٧٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١، الحديث ٢ و ٣ و ٦.