كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - الفرع الثالث وجوب الغسل بمسّ السقط بعد ولوج الروح فيه لا قبله
العلّامة التصريح بوجوب غسل اليد منه [١]، و عن النراقي عدم الخلاف فيه [٢]، لكن إثبات الحكم به مشكل، بل ممنوع.
و دعوى: أنّ نجاسته لكونه قطعة مبانة من الحيّ [٣]، كما ترى؛ لأنّه ليس قطعة من امّه، و على فرضه لا يكون ممّا تحلّه الحياة.
و دعوى حلول روح الامّ فيه قبل حلول روحه، و بحلوله زال روحها [٤]، مجازفة مقطوعة الخلاف، و لا أقلّ من الشكّ فيه، و الأصل معه الطهارة.
كما أنّ دعوى استفادة نجاسته من قوله (عليه السّلام)
ذكاة الجنين ذكاة أُمّه [٥]
؛ بدعوى أنّ الظاهر منه قبول الجنين للتذكية، و أنّ ما عدا المذكّى ميتة شرعاً [٦]، غير وجيهة؛ فإنّ قوله ذلك لا يثبت إلّا أنّ تذكية ما يحتاج إلى التذكية بتذكية أُمّة، لا أنّ لكلّ جنين تذكية حتّى يقال: إذا لم يذكَّ يكون ميتة.
و بالجملة: لا تدلّ الرواية على أنّ لكلّ جنين تذكيةً، بل تدلّ على أنّ ما فرض قبوله لها تكون تذكيته بتذكية امّه.
و بعبارة اخرى: أنّ الموضوع المفروض ما يمكن أن تقع عليه التذكية، لا مطلق الجنين
.______________________________
(١) منتهى المطلب ١: ١٢٨/ السطر ١٠.
(٢) اللوامع ١: ٤٣ (مخطوط).
(٣) جواهر الكلام ٥: ٣٤٥.
(٤) انظر مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٣٨/ السطر ٢٦.
(٥) عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) ٢: ١٢٤/ ١، وسائل الشيعة ٢٤: ٣٦، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الذبائح، الباب ١٨، الحديث ١٢.
(٦) مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٣٨/ السطر ٢٧.