كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - أقوائيّة النجاسة العينيّة لميتة الآدمي
الجسد، فتدلّ على أنّه ليس في إصابة الثوب شيء، و لا في ملاقاة جسده إلّا الغسل، لا غسل اليد، تأمّل.
بل عدم النجاسة و استحباب غسل ملاقيه، مقتضى الجمع بين صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
مسّ الميّت عند موته و بعد غسله و القبلة ليس بها بأس [١]
، و بين مكاتبة الحِمْيري المتقدّمة
إذا مسّه في هذه الحال
أي حال الحرارة
لم يكن عليه إلّا غسل يده [٢]
؛ فإنّ في الصحيحة نفي البأس عن مسّه في حال الحرارة، و في التوقيع جعل عليه في حالها غسل اليد. إلّا أن يقال بإمكان حمل المطلق على المقيّد.
إلى غير ذلك من الشواهد و المؤيّدات، كبُعد نجاسة بدن المؤمن عيناً، كالكلب و الخنزير، مع ما يعلم من منزلته عند اللَّه تعالى.
و عدمِ معروفية نجاسته لدى عامّة المكلّفين، مع أنّه لو كان نجساً لكان ينبغي اشتهارها بين الناس، كسائر النجاسات؛ لابتلائهم بملاقاته من لدن خروج روحه إلى آخر تجهيزه.
أقوائيّة النجاسة العينيّة لميتة الآدمي
لكن مع ذلك كلّه الأقوى نجاسته كسائر النجاسات؛ لصحيحة الحلبي، و رواية ابن ميمون، و موثّقة عمّار، و التوقيعين المباركين و غيرها [٣]، خصوصاً مع عدم إفادة النجاسة في سائر النجاسات إلّا بغسل الملاقيات، و قلّما اتفق فيها
[١] الفقيه ١: ٨٧/ ٤٠٣، تهذيب الأحكام ١: ٤٣٠/ ١٣٧٠، وسائل الشيعة ٣: ٢٩٥، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٩٤.
[٣] تقدّمت الروايات في الصفحة ٩٢ و ما بعدها.