كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٣ - التمسّك بطوائف من الروايات لإثبات نجاسة أهل الكتاب و ما فيه
فإنّ استفادة نجاستهم منها لمقارنتهم بالناصب، مع تصريحه بأنّهم
أنجس من الكلب
و هي لم تصل إلى حدّ الدلالة، فضلًا عن معارضة غيرها.
و لو سلّمت دلالتها فمقتضى الجمع بينها و بين ما هو كالصريح في طهارتهم، حملها على الكراهة، أو على ابتلائهم بالنجاسات.
مضافاً إلى قيام شواهد على ذلك في روايات المنع عن الاغتسال بغسالة الحمّام، أو على الحمل على الكراهة، كالتعليل بأنّ فيها غسالة ولد الزنا، و هو لا يطهر إلى سبعة آباء [١]؛ لمعلومية أنّ الطهارة فيها غير ما تقابل نجاسة ظاهر أبدانهم، كرواية محمّد بن عليّ بن جعفر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال
من اغتسل من الماء الذي قد اغتُسل فيه فأصابه الجُذام، فلا يلومنّ إلّا نفسه.
فقلت لأبي الحسن: إنّ أهل المدينة يقولون: إنّ فيه شفاء من العين، فقال
كذبوا، يغتسل فيه الجنب من الحرام و الزاني و الناصب الذي هو شرّهما و كلّ من خلق اللَّه، ثمّ يكون فيه شفاء من العين؟! [٢].
بناءً على أنّ المراد، الغسل من غسالة الحمّام.
و عنه (عليه السّلام) في حديث أنّه قال
لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام؛ فإنّه يغتسل فيه من الزنا، و يغتسل فيه ولد الزنا و الناصب لنا أهل البيت، و هو شرّهم [٣].
[١] راجع وسائل الشيعة ١: ٢١٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٦: ٥٠٣/ ٣٨، وسائل الشيعة ١: ٢١٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٦: ٤٩٨/ ١٠، وسائل الشيعة ١: ٢١٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٣.