كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٤ - التمسّك بطوائف من الروايات لإثبات نجاسة أهل الكتاب و ما فيه
و غيرها ممّا تشعر أو تدلّ على الكراهة. هذا إذا كان المراد من «الغسالة» غير ماء الحمّام، كما لا يبعد.
و أمّا لو كان المراد ذلك، فلا إشكال في كونها محمولة على الكراهة؛ للمستفيضة الدالّة على عدم انفعال ماء الحمّام، و أنّه
كماء النهر [١]
و
لا ينجّسه شيء [٢]
فعليها أيضاً تحمل صحيحة عليّ بن جعفر: أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليه السّلام) عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمّام، قال
إذا علم أنّه نصراني اغتسل بغير ماء الحمّام، إلّا أن يغتسل وحده على الحوض، فيغسله ثمّ يغتسل.
و سأله عن اليهودي و النصراني يدخل يده في الماء، أ يتوضّأ منه للصلاة؟ قال
لا، إلّا أن يضطرّ إليه [٣].
فإنّ الظاهر منها الاغتسال بماء الحمّام، لا غسالته المجتمعة في البئر، فلا محيص عن الحمل على الكراهة؛ لعدم انفعاله. مع أنّ الظاهر من ذيلها طهارتهم. و الحمل على الاضطرار للتقيّة، كما ترى.
و منها: ما وردت فيما يعملون من الثياب أو يستعيرونها [٤] فإنّها و إن اشتملت على نفي البأس غالباً، لكن يظهر منها معهودية نجاستهم.
[١] الكافي ٣: ١٤/ ١، وسائل الشيعة ١: ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ٧.
[٢] قرب الإسناد: ٣٠٩/ ١٢٠٥، وسائل الشيعة ١: ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ٨.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٣/ ٦٤٠، وسائل الشيعة ٣: ٤٢١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٤، الحديث ٩.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٥١٨ و ٥٢١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٣ و ٧٤.