كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧ - التمسّك بالاستصحاب لإثبات النجاسة و جوابه
التمسّك بالاستصحاب لإثبات النجاسة و جوابه
و ربّما يتمسّك لنجاسته بعد البناء على نجاسة العصير العنبي المغلي بالاستصحاب التعليقي تارة، و بالتنجيزي اخرى؛ و هو استصحاب سببية غليانه للحرمة و النجاسة، أو استصحاب ملازمته لهما [١].
أقول: إنّ ظواهر الأدلّة المستدلّ بها لنجاسة العصير مختلفة، و يختلف حال الاستصحاب حسب اختلاف المستند، فإنّ ظاهر موثّقة معاوية بن عمّار [٢]، و صحيحة عمر بن يزيد [٣]، جعل الحكم التنجيزي للعصير المطبوخ؛ لأنّ موضوع السؤال فيهما البُخْتُج؛ و هو العصير المطبوخ، فقد نزّله في الموثّقة منزلة الخمر في الآثار فرضاً، و منها النجاسة، فكأنّه قال: «البُخْتُج حرام و نجس» و كذا الحال في الصحيحة، فإنّ الحكم فيها أيضاً تنجيزي لا تعليقي.
و أمّا ظاهر مرسلة محمّد بن الهيثم [٤]، و خبر «فقه الرضا» [٥]، بل خبر أبي بصير [٦]، المستدلّ بكلّ منها عليها، فهو إنشاء قضايا تعليقية؛ أي «إذا تغيّر
[١] المصابيح في الفقه: ١٩٣ (مخطوط).
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٧٩.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٢٨٣.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٣٠٢.
[٥] تقدّم في الصفحة ٣٠١.
[٦] عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) و سئل عن الطلاء فقال: إن طبخ حتّى يذهب منه اثنان و يبقى واحد فهو حلال، و ما كان دون ذلك فليس فيه خير.
الكافي ٦: ٤٢٠/ ١، وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ٦.