كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠ - عدم نجاسة ما لا تحلّه الحياة من الميتة
و مصافحة اليهود [١]، و غيرهما ممّا لا يفهم منها إلّا مع الملاقاة رطباً.
نعم، ظاهر موثّقة مَسْعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام) قال
قال جابر بن عبد اللَّه: إنّ دباغة الصوف و الشعر غسله بالماء، و أيّ شيء يكون أطهر من الماء؟! [٢]
، أنّ الشعر و الصوف يحتاجان إلى التطهير بذاتهما. و التعبير ب «الدباغة» مكان «التطهير» لعلّه بمناسبة قول العامّة بأنّ دباغة جلد الميتة مطهّرة [٣].
فالظاهر منها أنّ الشعر بذاته لا يكون طاهراً، و يحتاج إلى الدباغة ليتطهّر، و دباغته غسله بالماء. و حملها على النجاسة العرضية خلاف الظاهر جدّاً.
لكنّها مع مخالفتها لفتوى الأصحاب [٤]، و إعراضهم عن ظاهرها مخالفة للأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ المذكورات ذكية؛ معلّلًا في الصوف بعدم الروح فيه [٥]، و هي أظهر في مفادها من تلك الموثّقة، فتحمل على الاستحباب، أو غسل موضع الملاقاة رطباً.
و منه يظهر الكلام في صحيحة الحلبي الظاهرة في اشتراط الذكاة في السنّ الذي يضعه مكان سنّه [٦].
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤١٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢ و ١٤.
[٢] قرب الإسناد: ٧٦/ ٢٤٦، وسائل الشيعة ٣: ٥١٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٨، الحديث ٦.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ٨٣.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٣٦.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٣: ٥١٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٨، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٧، و ٢٤: ١٧٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٣.
[٦] المحاسن: ٦٤٤/ ١٧٤، وسائل الشيعة ٣: ٥١٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٨، الحديث ٥.