كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٧ - تمسّك صاحب «الحدائق» بالأخبار لإثبات نجاسة المخالفين و ردّه
و روايةِ قاسم الصيرفي قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
الإسلام يحقن به الدم، و تؤدّى به الأمانة، و تستحلّ به الفروج، و الثواب على الإيمان [١].
و قريب منها روايات أُخر يظهر منها بنحو حكومة أنّ الناس مسلمون، و أنّ الإسلام عبارة عن الشهادتين، و بهما حقنت الدماء، و جرت الأحكام؛ و إن كان الثواب على الإيمان و الفضل له [٢].
هذا مع ما مرّ [٣] من أنّ الكفر يقابل الإسلام تقابل العدم و الملكة؛ حسب ارتكاز المتشرّعة، و أنّ ما أُخذ في ماهية الإسلام ليس إلّا الشهادة بالوحدانية، و الرسالة، و الاعتقاد بالمعاد، بلا إشكال في الأوّلين، و على احتمال اعتبار الأخير أيضاً و لو بنحو الإجمال، و لا يعتبر فيها سوى ذلك؛ سواء فيه الاعتقاد بالولاية و غيرها، فالإمامة من أُصول المذهب، لا الدين.
فالعامّة العمياء من المسلمين؛ بشهادة جميع الملل مسلمة و غيرها، و إنكاره إنكار لأمر واضح عند جميع طبقات الناس.
فما وردت في أنّهم كفّار لإيراد به الحقيقة بلا إشكال، و لا التنزيل في الأحكام الظاهرة؛ لأنّه مع مخالفته للأخبار المستفيضة، بل المتواترة التي مرّت جملة منها واضح البطلان؛ ضرورة معاشرة أهل الحقّ معهم أنواع العشرة من لدن عصر الأئمّة (عليهم السّلام) إلى الحال من غير نكير، و من غير شائبة تقيّة.
فلا بدّ من حملها إمّا على التنزيل في الأحكام الباطنة، كالثواب في الآخرة، كما صرّحت به رواية الصيرفي، أو على بعض المراتب التي هي غير مربوطة بالأحكام الظاهرة.
[١] الكافي ٢: ٢٤/ ١.
[٢] الكافي ٢: ٢٤ ٢٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٢٦ ٤٢٧.