كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٨ - استدلال الشيخ الأعظم بالروايات على كفر منكر الضروري
و المؤمن الذي هذا صفته و ملائكة اللَّه خدّامه و جوار اللَّه له، هو المؤمن الكامل، لا المرادف للمسلم الذي لا ينافي إسلامه ارتكاب المعاصي و إجراء الحدود عليه .. إلى غير ذلك.
نعم، ذيلها يدلّ على أنّ جحد الفرائض موجب للكفر، فهو محمول بقرينة صدرها على أنّ الجحد موجب للكفر المقابل للإيمان لا الإسلام، فيكون شاهداً على الحمل في سائر الروايات، فإنّها على كثرتها طائفتان:
إحداهما: ما دلّت على أنّ ترك الفرائض أو ترك ما أمر اللَّه به، موجب للكفر، و هي كثيرة جدّاً، كرواية زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
من اجترى على اللَّه في المعصية و ارتكاب الكبائر فهو كافر، و من نصب ديناً غير دين اللَّه فهو مشرك [١].
و روايةِ حُمران بن أعين قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن قول اللَّه عزّ و جلّ إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً [٢] قال
إمّا آخذ فهو شاكر، و إمّا تارك فهو كافر [٣].
و روايةِ عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن قول اللَّه عزّ و جلّ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ [٤] فقال
ترك العمل الذي أقرّ به، منه
[١] المحاسن: ٢٠٩/ ٧٥، وسائل الشيعة ١: ٣٨، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢، الحديث ٢١.
[٢] الإنسان (٧٦): ٣.
[٣] الكافي ٢: ٣٨٤/ ٤، وسائل الشيعة ١: ٣١، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢، الحديث ٥.
[٤] المائدة (٥): ٥.