كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - نجاسة بول الرضيع
و الظاهر منه نجاسة لبنه إذا أكل اللحم، و هو غريب.
كما أنّ التقييد بأكل اللحم أيضاً غريب، لكن عن «المدارك» حكاية «الطعام» بدل «اللحم» عنه [١].
و الأقوى ما عليه الأصحاب، لا لروايات غسل بول ما لا يؤكل؛ فإنّها منصرفة عن الإنسان، بل للإجماع المحكيّ عن السيّد [٢]، بل دخوله في معقد إجماع غيره [٣]، و للروايات الخاصّة الآمرة بالغسل تارة، كموثّقة سَماعة [٤]، و بالصبّ و العصر أُخرى، كصحيحة الحسين بن أبي العلاء [٥]؛ بناءً على وثاقته [٦]، و بالصبّ ثالثة، مفصّلًا بين من كان قد أكل و غيره، مع الحكم بأنّ الغلام و الجارية شرع سواء [٧].
و لا منافاة بين ما دلّت على الغسل و ما دلّت على الصبّ؛ إمّا بحمل الغسل
[١] مدارك الأحكام ٢: ٢٦٣.
[٢] الناصريات، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٢١٧/ السطر ١.
[٣] منتهى المطلب ١: ١٥٩/ السطر ١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٥١/ ٧٢٣، وسائل الشيعة ٣: ٣٩٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣، الحديث ٣.
[٥] الكافي ٣: ٥٥/ ١، وسائل الشيعة ٣: ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣، الحديث ١.
[٦] راجع تنقيح المقال ١: ٣١٧/ السطر ١١.
[٧] و هي صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن بول الصبي؟ قال: تصبّ عليه الماء، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلًا و الغلام و الجارية شرع سواء.
الكافي ٣: ٥٦/ ٦، وسائل الشيعة ٣: ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣، الحديث ٢.