كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - سريان حكم الخمر في جميع المسكرات المائعة بالأصالة
لا تدخله، و لا تصلّ في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتّى تغسله [١].
و الخدشة فيها: بأنّ اشتمالها على النهي عن الصلاة في بيت فيه خمر المحمول على الكراهة، يوهن دلالتها على الحرمة الوضعية [٢].
مدفوعة أوّلًا: بأنّ مجرّد ورود نهي في صدرها قام الدليل على عدم حرمته، لا يوجب الوهن في نهي آخر مستقلّ مستأنف.
و ثانياً: اقتران «المسكر» ب «الخمر» و عطفه عليها يدفع توهّم الوهن لو فرض؛ فإنّ النهي عن الصلاة في ثوب أصابه خمر، تحريميّ كما مرّ [٣]، و لأجل نجاستها، كما صرّحت بها رواية خَيْران الخادم [٤]، و كذلك في «المسكر» المعطوف عليه.
و حسنةِ [٥] عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): ما ترى في قدح من مسكر يصبّ عليه الماء حتّى تذهب عاديته، و يذهب سكره؟ فقال
لا و اللَّه، و لا قطرة قطرت في حبّ إلّا أُهريق ذلك الحبّ [٦].
بل و صحيحة عليّ بن مَهْزِيار [٧]؛ بناءً على أنّ قوله: «يعني المسكر» لم يكن تفسيراً للنبيذ، بل يكون المراد التعميم في السؤال، و هو و إن كان للراوي ظاهراً، لكن تقرير أبي الحسن (عليه السّلام) إيّاه، و إرجاعه إلى قول أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٨/ ٨١٧، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٧.
[٢] مشارق الشموس: ٣٣١/ السطر ٢٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٤٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٤٣.
[٥] تقدّم وجهها في الصفحة ٢٤٦، الهامش ١.
[٦] تقدّم في الصفحة ٢٤٦.
[٧] تقدّمت في الصفحة ٢٥٦.