كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥ - الاستدلال على طهارة الخمر بالروايات و ردّه
و عن «كتاب عليّ بن جعفر» مثله، و زاد: و سألته عن الكنيف يكون فوق البيت، فيصيبه المطر، فيكفّ فيصيب الثياب، أ يصلّى فيها قبل أن تغسل؟ قال
إذا جرى من ماء المطر لا بأس، و يصلّى فيه [١].
فهي من أدلّة نجاسة الخمر لا طهارتها؛ ضرورة أنّ السؤال عنها كالسؤال عن البول و الكنيف بعد الفراغ عن نجاستها إنّما هو عن حال إصابة المطر لها.
و الإنصاف: أنّ الاستدلال بمثلها للطهارة، ليس إلّا لتكثير سواد الدليل، و إلّا فهي من أدلّة نجاستها.
و أمّا رواية «فقه الرضا» [٢] فمع ضعفها بل عدم ثبوت كونها رواية [٣] مشتملة على ما لا نقول به، فراجعها.
فما بقي في الباب إلّا صحيحة ابن رئاب قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الخمر و النبيذ المسكر يصيب ثوبي، فأغسله، أو أُصلّي فيه؟ قال
صلّ فيه، إلّا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر؛ إنّ اللَّه تعالى إنّما حرّم شربها [٤]
،______________________________
(١) مسائل عليّ بن جعفر: ١٩٢/ ٣٩٨.
(٢) و هي هكذا «لا بأس أن تصلّي في ثوب أصابه خمر لأنّ اللَّه حرّم شربها و لم يحرم الصلاة في ثوب أصابته و إن خاط خياط ثوبك بريقه و هو شارب الخمر إن كان يشرب غبّاً فلا بأس و إن كان مدمناً للشرب كل يوم فلا تصلّ في ذلك الثوب حتّى يغسل».
الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ٢٨١، مستدرك الوسائل ٢: ٥٨٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣١، الحديث ٤.
(٣) لوجود الشواهد على أنّ هذا الكتاب من تصنيف بعض العلماء، و ليس كتاب مولانا أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) كما قاله المصنّف (قدّس سرّه) في الجزء الأوّل: ٥٢٨.
(٤) قرب الإسناد: ١٦٣/ ٥٩٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ١٤.