كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠ - التمسّك بطوائف من الروايات لإثبات نجاسة أهل الكتاب و ما فيه
فإنّ الظاهر منها أنّ المنع ليس لنجاستهم، و إلّا لما قيّده بالاضطرار.
نعم، ظاهر الأمر بالغسل نجاسة إنائهم، و إطلاقه يقتضي نجاستهم؛ و إن أمكن أن يقال: إنّ إطلاقه يقتضي لزوم غسل إنائهم و لو لم يستعملوه في المائعات، أو شكّ فيه، فيكون الغسل نحو نفور و انزجار عنهم، تأمّل.
ثانيهما: أنّ الأمر بالغسل لكونها مستعملة في أكل النجس و شربه، و تدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألته عن آنية أهل الكتاب، فقال
لا تأكل في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيها الميتة و الدم و لحم الخنزير [١].
و صحيحةُ إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): ما تقول في طعام أهل الكتاب؟ فقال
لا تأكله
ثمّ سكت هنيئة، ثمّ قال
لا تأكله
ثمّ سكت هنيئة، ثمّ قال
لا تأكله، و لا تتركه، تقول: إنّه حرام، و لكن تتركه تتنزّه
تنزّهاً
خ. ل
عنه؛ إنّ في آنيتهم الخمر و لحم الخنزير [٢].
و هما مفسّرتان لسائر الروايات، و ظاهرتان في طهارتهم، و شاهدتان للجمع بين جميع الروايات؛ لو فرضت دلالتها على النجاسة في نفسها.
و منها: ما وردت في سؤرهم، كصحيحة سعيد الأعرج بناءً على كونه ابن عبد الرحمن، كما هو الظاهر قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن سؤر اليهودي و النصراني، فقال
لا [٣].
[١] تهذيب الأحكام ٩: ٨٨/ ٣٧١، وسائل الشيعة ٢٤: ٢١١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٥٤، الحديث ٦.
[٢] الكافي ٦: ٢٦٤/ ٩، وسائل الشيعة ٢٤: ٢١٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٥٤، الحديث ٤.
[٣] الكافي ٣: ١١/ ٥، وسائل الشيعة ١: ٢٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ٣، الحديث ١.