كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - حول ما يتمسّك به لعدم وجوب الغسل
عليّ، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السّلام) قال
الغسل من سبعة: من الجنابة، و هو واجب، و من غسّل الميّت، و إن تطهّرت أجزأك .. [١]
و ذكر غير ذلك.
فإنّ إثبات الوجوب لغسل الجنابة، لا يدلّ على النفي عن غيره. و لو استدلّ له بقوله (عليه السّلام)
و إن تطهّرت ..
إلى آخره، فلم يتّضح معناه؛ لاحتمال كون المراد من «التطهّر» غسل الجنابة، و يريد إجزاءه عن غسل المسّ. و لعلّ التعبير ب «التطهّر» تبعاً للكتاب، حيث قال وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا [٢].
و حملها الشيخ على التقيّة [٣]، و لا بأس به لو أُغمض عمّا ذكرناه.
و أمّا رواية الحسن بن عبيد قال: كتبت إلى الصادق (عليه السّلام): هل اغتسل أمير المؤمنين حين غسّل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عند موته؟ فأجاب
النبيّ طاهر مطهّر، و لكن فعل أمير المؤمنين، و جرت به السنّة [٤].
فهي ظاهرة في معروفيّة ثبوت الغسل لمسّ الميّت، و إنّما سأل عن مسّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لخصوصيّة فيه، فأجاب بما أجاب، فيظهر منها أنّ غسل مسّ المعصوم (عليه السّلام) سنّه؛ لكونه طاهراً مطهّراً، و حكمه غير حكم مسّ غيره، فلا بدّ- بعد ثبوته أن يكون واجباً، فتدلّ على المقصود؛ أي وجوبه لمسّ غير الطاهر.
و أمّا رواية «الاحتجاج» [٥]، فظاهرة في المسّ حال الحرارة كما لا يخفى.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٦٤/ ١٥١٧، وسائل الشيعة ٣: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٨.
[٢] المائدة (٥): ٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٦٤، ذيل الحديث ١٥١٧.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٦٩/ ١٥٤١، وسائل الشيعة ٣: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٧.
[٥] الاحتجاج ٢: ٥٦٤/ ٣٥٥، وسائل الشيعة ٣: ٢٩٦، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ٣، الحديث ٤، و قد تقدّم متنها أيضاً في الصفحة ٩٤.