كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠ - طهارة أبوال و أرواث الخيل و البغال و الحمير
خرجت بالليل و قد بالت و راثت، فيضرب أحدها برجله أو يده، فينضح على ثيابي، فأُصبح فأرى أثره فيه، فقال
ليس عليك شيء [١].
و الظاهر أنّ المراد بالدابّة عند الإطلاق الخيل و أخواه، كما تشهد به رواية زرارة الآتية.
نعم، يحتمل في رواية النخّاس عدم العلم بوصول البول إلى ثيابه، لكن بعد فرض أنّها بالت و راثت، مع كون بولها و روثها في مكان واحد، فلا محالة لو كانت الأبوال نجسة صارت الأرواث بملاقاتها نجسة، سيّما مع فرض دوابّ كثيرة في مكان واحد. فنفي البأس عن الروث دليل على عدم البأس في أبوالها أيضاً. و منه يظهر إمكان الاستيناس أو الاستدلال للمقصود ببعض ما دلّت على نفي البأس في الأرواث [٢].
و في رواية زرارة، عن أحدهما (عليهما السّلام): في أبوال الدوابّ تصيب الثوب، فكرهه.
فقلت: أ ليس لحومها حلالًا؟ فقال
بلى، و لكن ليس ممّا جعله اللَّه للأكل [٣].
بدعوى ظهور «كرهه» في الكراهة و إن لا تخلو من إشكال.
و في موثّقة ابن بكير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
أنّ
[١] الكافي ٣: ٥٨/ ١٠، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٠٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ١ و ٣ و ١٦.
[٣] الكافي ٣: ٥٧/ ٤، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ٧.