كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١ - نجاسة بول و خرء الطير الذي لا يؤكل لحمه
صحيحة أبي بصير و صحيحة ابن سِنان [١]، تعارضَ العموم من وجه بدواً؛ فإنّ الأُولى بعمومها شاملة لغير المأكول، و الثانية بإطلاقها شاملة له.
نعم، هنا رواية أُخرى عن ابن سِنان رواها الكليني في أبواب لباس المصلّي، عن عليّ بن محمّد، عن عبد اللَّه بن سِنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
اغسل ثوبك من بول كلّ ما لا يؤكل لحمه [٢]
، فهي أيضاً شاملة له بالعموم.
لكن فيها إرسال؛ لأنّ عليّ بن محمّد من مشايخ الكليني، و لم يدرك ابن سِنان؛ فإنّه من أصحاب أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و لم يثبت إدراكه لأبي الحسن موسى (عليه السّلام) كما يشهد به التتبّع، و شهد به النجاشي [٣] و إن عدّه الشيخ من أصحابه (عليه السّلام) [٤]، و لا إشكال في عدم إدراك عليّ بن محمّد و من في طبقته له و لمن في طبقته، بل في طبقة متأخّرة منه أيضاً، كابن أبي عمير و جميل و من في طبقتهما.
و على أيّ تقدير: بينهما جمع عرفي في مورد الاجتماع؛ لأنّ الأمر بالغسل من بول ما لا يؤكل من الطير، حجّة على الإلزام و الوجوب ما لم يرد الترخيص، و نفي البأس ترخيص. و لو سلّم ظهوره في الوجوب لغة يجمع بينهما بحمل الظاهر على النصّ، و صحيحة أبي بصير نصّ في عدم الوجوب.
[١] عن عبد اللَّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه.
الكافي ٣: ٥٧/ ٣، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٣: ٤٠٦/ ١٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨، الحديث ٣.
[٣] رجال النجاشي: ٢١٤/ ٥٥٨.
[٤] رجال الطوسي: ٣٣٩/ ١٤.