كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥ - طهارة بول و رجيع ما لا نفس له
الجارية و بولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم؛ لأنّ لبنها يخرج من مثانة أُمّها، و لبن الغلام لا يغسل منه الثوب و لا من بوله قبل أن يطعم؛ لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين و المنكبين [١].
فمع اشتمالها على ما يخالف الإجماع و الاعتبار، و معارضتها لصحيحة الحلبي المصرّحة بالتسوية [٢]، و إمكان كون التصريح بها لدفع مثل ما صدر تقيّة، و إمكان أن يقال: إنّه لا يغسل من بوله و إن صبّ عليه، فيكون طريق جمع بينها و بين روايات الصبّ، لا تصلح لإثبات حكم مخالف للإجماع و الأدلّة العامّة و الخاصّة.
طهارة بول و رجيع ما لا نفس له
و منها: لا ينبغي الإشكال في طهارة رجيع ما لا نفس له إذا كان من غير ذوات اللحوم، كالذباب و الخنفساء و نحوهما و إن حكي عن «المعتبر» التردّد فيه [٣] لانصراف أدلّة ما لا يؤكل لحمه عنها بلا إشكال.
و توهّم أعمّية ما لا يؤكل من السالبة بسلب الموضوع، في غاية السقوط.
و أمّا ما لا نفس له من ذوات اللحوم، ففي طهارة بولها و رجيعها، و نجاستهما، و التفصيل بين البول و الرجيع بنجاسة الأوّل دون الثاني، وجوه.
و الظاهر عدم إجماع في المسألة يمكن الاتكال عليه في إثبات شيء ممّا ذكر؛ و إن قال صاحب «الحدائق»: «الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٠/ ٧١٨، وسائل الشيعة ٣: ٣٩٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣، الحديث ٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢، الهامش ٧.
[٣] المعتبر ١: ٤١١.