كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - طهارة بول و رجيع ما لا نفس له
في طهارة رجيع ما لا نفس له، كالذباب و نحوه» [١].
و يشعر قول العلّامة في «التذكرة» بعدم الخلاف بيننا؛ حيث نسب الخلاف إلى الشافعي قال: «رجيع ما لا نفس له سائلة كالذباب و الخنافس طاهر؛ لأنّ دمه طاهر، و كذا ميتته، و روث السمك، و للشافعي في الجميع قولان» [٢] انتهى. لكن مع احتمال أن يكون دعوى عدم الخلاف في مثل الذباب ممّا لا لحم له، و هو مسلّم، أنّ ذلك غير مجدٍ.
مع ما نرى من إطلاق كلام كثير من الأصحاب، كصاحب «الوسيلة»، و «النهاية»، و «المراسم»، و «الغنية»، و «إشارة السبق» [٣]، و لا يبعد الاستظهار من «الناصريات»، و محكيّ «المقنعة»، و «الخلاف»، و «الجمل»، و «النافع»، و «الدروس» [٤]، مع تقييد بعضهم في الميتة و الدم بما لا نفس له ممّا يؤكّد الإطلاق. و الإطلاق معقد لا خلاف «الغنية» و محكيّ «الخلاف» [٥].
و الإنصاف: أنّ المسألة اجتهادية لا إجماعية، و منشأ الخلاف يمكن أن يكون اختلافهم في فهم الإطلاق من الروايات الدالّة على نجاسة العذرة التي
[١] الحدائق الناضرة ٥: ١٣.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٥١.
[٣] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٧ ٧٨، النهاية: ٥١، المراسم: ٥٥، غنية النزوع ١: ٤٠، إشارة السبق، ضمن الجوامع الفقهيّة: ١١٩/ السطر ٣٤.
[٤] الناصريات، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٢١٦/ السطر ٣١، المقنعة: ٦٩، الخلاف ١: ٤٨٥، الجمل و العقود، ضمن الرسائل العشر: ١٧١، المختصر النافع: ١٨، الدروس الشرعيّة ١: ١٢٣.
[٥] غنية النزوع ١: ٤٠، الخلاف ١: ٤٨٥.