كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - نجاسة القطعة المبانة من الميّت و الحيّ
و موثّقةِ عمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث: أنّه سئل عن العظاية يقع في اللبن، قال
يحرم اللبن
قال
إنّ فيها السمّ [١].
و هذه الموثّقة حاكمة على سائر الروايات، و مفسّرة لها بأنّ علّة النزح و عدم الانتفاع هو كونه ذا سمّ، و نحن الآن لسنا بصدد بيان حرمة ما مات فيه الوزغ، أو وقع فيه، بل بصدد عدم نجاسته، فلا إشكال فيه. بل الاتكال على الروايات المتقدّمة الواردة في النزح مع مخالفتها للمشهور أو المجمع عليه بين الأصحاب [٢] في غير محلّه. بل تقدّم الإشكال في دلالتها أيضاً، فتبقى الأدلّة العامّة أو المطلقة بلا مخصّص و مقيّد.
ثمّ إنّه قد وقع في بعض الحيوانات كلام في كونه ذا نفس أو لا، و تحقيقه ليس من شأن الفقيه، نعم في مورد الشبهة موضوعاً فالمرجع هو الأُصول.
و ينبغي التنبيه على أُمور:
نجاسة القطعة المبانة من الميّت و الحيّ
منها: أنّه كلّ ما ينجس بالموت فما قطع من جسده حيّاً أو ميّتاً فهو نجس «بلا خلاف ظاهراً» كما في «الحدائق» [٣]، و «لا يعرف فيه خلاف بين الأصحاب» كما عن «المعالم» [٤]، و «هو المقطوع به في كلامهم» كما عن «المدارك» [٥].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٥/ ٨٣٢، وسائل الشيعة ٢٤: ٢٠٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٤٦، الحديث ٢.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ١١١.
[٣] الحدائق الناضرة ٥: ٧٢.
[٤] معالم الدين (قسم الفقه) ٢: ٤٨٢.
[٥] مدارك الأحكام ٢: ٢٧١.