كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - طهارة الميتة ممّا لا نفس له
و الجمع العرفي يقتضي عدم نجاسته و إن رجح الاستقاء عشرة دلاء للنظافة، أو احتمال الضرر.
و إلّا ما دلّت على النزح من الوزغة، كحسنة هارون بن حمزة الغَنَوي أو صحيحته [١]، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الفأرة و العقرب و أشباه ذلك يقع في الماء، فيخرج حيّاً، هل يشرب من ذلك الماء و يتوضّأ منه؟ قال
يسكب منه ثلاث مرّات، و قليله و كثيره بمنزلة واحدة، ثمّ يشرب منه و يتوضّأ منه، غير الوزغ، فإنّه لا ينتفع بما يقع فيه [٢].
بدعوى دلالتها على نجاسته العينيّة، فميتته نجسة أيضاً.
و روايةِ يعقوب بن عُثيم قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): سامّ أبرص وجدته قد تفسّخ في البئر، قال
إنّما عليك أن تنزح منها سبع دلاء [٣].
و الظاهر أنّه أيضاً نوع من الوزغة.
[١] رواها الشيخ الطوسي، عن الشيخ و هو المفيد (رحمه اللَّه) عن أبي جعفر محمّد بن علي، عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين بن الخطّاب و الحسن بن موسى الخشّاب جميعاً، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزة الغنوي. و وجه الترديد للاختلاف في يزيد بن إسحاق من كونه موثّقاً أو ممدوحاً فقط.
اختيار معرفة الرجال: ٦٠٥/ ١١٢٦، رجال العلّامة الحلّي: ٢٧٩، تنقيح المقال ٣: ٣٢٤/ السطر ١٥ (أبواب الياء).
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٣٨/ ٦٩٠، وسائل الشيعة ١: ١٨٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٩، الحديث ٥.
[٣] الفقيه ١: ١٥/ ٣٢، تهذيب الأحكام ١: ٢٤٥/ ٧٠٧، وسائل الشيعة ١: ١٨٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٩، الحديث ٧.