كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - بيان ماهية الإنفحة
إلى أن قال
فاشترِ الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلّين، و لا تسأل عنه، إلّا أن يأتيك من يخبرك عنه [١].
فإنّ الإرجاع إلى الحكم الظاهري بعد بيان الحكم الواقعي إنّما هو على طريق المماشاة و الجدل بما هو أحسن، فلا إشكال في أصل الحكم.
بيان ماهية الإنفحة
إنّما الكلام في ماهية الإنفحة، حيث اختلفت كلمات أهل اللغة في تفسيرها، ففي «الصحاح»: «و الإنفَحة: بكسر الهمزة، و فتح الفاء مخفّفة كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل، فإذا أكل فهو كرش، عن أبي زيد» [٢].
و في «القاموس»: «الإنفحّة بكسر الهمزة و تشديد الحاء، و قد تكسر الفاء و المنفحة، و البنفحة: شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفرُ، فيعصر في صوفة فيغلظ كالجبن، فإذا أكل الجدي فهو كرش و تفسير الجوهري الإنفحة بالكرش سهو» [٣]. و قريب منه في «المنجد» [٤]، و عن «المغرب» [٥].
و اختلفت كلمات الفقهاء على حذو اختلاف اللغويّين.
و قد اتفقت كلمات اللغويّين فيما رأيت في مادّة «الكرش» أنّها بمنزلة المعدة للإنسان، و أنّ الإنفحة صارت كرشاً إذا رعى الجدي و أكل، ففي
[١] الكافي ٦: ٢٥٦/ ١، وسائل الشيعة ٢٤: ١٧٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٢] الصحاح ١: ٤١٣.
[٣] القاموس المحيط ١: ٢٦٢.
[٤] المنجد: ٨٢٣.
[٥] المغرب في ترتيب المعرب ٢: ٢٢٠.