كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤١ - تمسّك صاحب «الحدائق» بدعوى إنكارهم للضروري و ردّها
كالزيدي و الواقفي. نعم لو كان فيهم من نصب لأهل البيت فمحكوم بحكمه، و سيأتي الكلام فيه [١]، و أمّا مجرّد الزيدية و الواقفية فلا يوجب الكفر المقابل للإسلام، و حال الأخبار الواردة فيهم [٢] حال ما وردت في الناس، و قد عرفت الكلام فيها [٣].
تمسّك صاحب «الحدائق» بدعوى إنكارهم للضروري و ردّها
و من بعض ما ذكر يظهر حال الدعوى الأُخرى لصاحب «الحدائق»: و هي أنّهم منكرون للضروري من الإسلام، و من كان كذلك فكافر [٤]، لكنّه خلط بين مطلق العامّة، و نصّابهم من قبيل يزيد و ابن زياد عليهما لعائن اللَّه.
و فيها أوّلًا: أنّ الإمامة بالمعنى الذي عند الإمامية، ليست من ضروريات الدين، فإنّها عبارة عن أُمور واضحة بديهية عند جميع طبقات المسلمين، و لعلّ الضرورة عند كثير على خلافها، فضلًا عن كونها ضرورة. نعم هي من أُصول المذهب، و منكرها خارج عنه، لا عن الإسلام.
و أمّا التمثيل بمثل قاتلي الأئمّة (عليهم السّلام) و ناصبيهم، فغير مربوط بالمدعى.
و ثانياً: أنّ منكر الضروري بوجه يشمل منكر أصل الإمامة، لا دليل على نجاسته من إجماع أو غيره، بل الأدلّة على خلافها، كما تقدّم الكلام فيها [٥].
[١] سيأتي في الصفحة ٤٥٥ ٤٥٨.
[٢] اختيار معرفة الرجال: ٢٢٨ ٢٢٩/ ٤٠٩ ٤١١، و: ٤٥٦/ ٨٦١ و ٨٦٢ و ٨٦٧، بحار الأنوار ٤٨: ٢٥٦/ ١٠، و: ٢٦٣/ ١٨ و ١٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٣٢ و ٤٣٧.
[٤] الحدائق الناضرة ٥: ١٨٠.
[٥] تقدّم في الصفحة ٤٢٨ ٤٣٢.