كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٩ - تمسّك صاحب «الحدائق» بالأخبار لإثبات نجاسة المخالفين و ردّه
تمسّك صاحب «الحدائق» بالأخبار لإثبات نجاسة المخالفين و ردّه
فقد تمسّك لنجاستهم بأُمور [١]؛ منها روايات مستفيضة دلّت على كفرهم، كموثّقة الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
إنّ اللَّه تعالى نصب عليّاً علماً بينه و بين خلقه، فمن عرفه كان مؤمناً، و من أنكره كان كافراً، و من جهله كان ضالّاً، و من نصب معه شيئاً كان مشركاً، و من جاء بولايته دخل الجنّة، و من جاء بعداوته دخل النار [٢].
و روايةِ أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول
إنّ عليّاً باب فتحه اللَّه تعالى، من دخله كان مؤمناً، و من خرج منه كان كافراً [٣]
و نحوهما أخبار كثيرة [٤].
و فيه: أنّ كفرهم على فرض تسليمه لا يفيد ما لم يضمّ إليه كبرى كلّية هي: «كلّ كافر نجس» و لا دليل عليها سوى توهّم إطلاق معاقد إجماعات نجاسة الكفّار [٥]، و هو وهم ظاهر؛ ضرورة أنّ المراد من «الكفّار» فيها مقابل المسلمين الأعمّ من العامّة و الخاصّة، و لهذا ترى إلحاقهم
[١] الحدائق الناضرة ٥: ١٧٧ ١٧٩.
[٢] الكافي ٢: ٣٨٨/ ٢٠، وسائل الشيعة ٢٨: ٣٥٣، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ المرتد، الباب ١٠، الحديث ٤٨.
[٣] الكافي ٢: ٣٨٨/ ١٦، وسائل الشيعة ٢٨: ٣٥٤، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ المرتد، الباب ١٠، الحديث ٤٩.
[٤] راجع الكافي ٢: ٣٨٨/ ١٧ و ١٨ و ٢١.
[٥] تقدّمت الإجماعات في الصفحة ٣٩١.