كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - التنبيه الأوّل في حكم جلد الميتة
غير ذلك ممّا يعلم منه أنّه من مسلّمات المذهب، و هو حجّة قاطعة، و لولاها لكان للمناقشة في دلالة الأخبار مجال. بل لا يبعد القول بطهارتها بالدباغ بمقتضى الجمع بينها:
فإنّ طائفة منها ظاهرة في حرمة الانتفاع بها مطلقاً الظاهرة في نجاستها، و عدم طهارتها بالدباغ، كرواية عليّ بن أبي المغيرة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): جعلت فداك، الميتة ينتفع منها بشيء؟ فقال
لا.
قلت: بلغنا أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) مرّ بشاة ميّتة فقال
ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها؟!
قال
تلك شاة لسَوْدَة بنت زَمْعَة زوجة النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و كانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها، فتركوها حتّى ماتت، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أن أي خ. ل تذكّى [١].
و حسنةِ أبي مريم بطريق الصدوق، و موثّقته بطريق الشيخ [٢] قال: قلت
[١] الكافي ٦: ٢٥٩/ ٧، وسائل الشيعة ٣: ٥٠٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦١، الحديث ٢.
[٢] و أمّا طريق الصدوق فإنّه رواها بإسناده، عن يونس بن يعقوب. و قال في مشيخته في طريقه إليه: «فقد رويته عن أبي (رضى اللَّه عنه)، عن سعد بن عبد اللَّه، عن محمّد بن الحسين بن الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن يونس بن يعقوب البجلي. و الرواية حسنة بالحكم فإنّه روى عنه محمّد بن أبي عمير و جمع من ثقات الأصحاب و هو يدلّ على حسنه.
راجع الفقيه، المشيخة ٤: ٤٦، رجال النجاشي: ١٣٦/ ٣٥٠.
و أمّا طريق الشيخ الطوسي فإنّه رواها بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم. و ابن فضّال فطحي فالرواية موثّقة.
راجع رجال النجاشي: ٣٤/ ٧٢.