كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣ - فرع في طهارة الدم المشكوك فيه
الباطن، لقصور الأدلّة عن إثباتها، و التمسّك بالعامّ في المخصّص اللّبي فرع وجوده، و هو مفقود. مع أنّ في التمسّك به مع لبّيته إذا كان الإخراج بعنوان واحد إشكالًا، بل منعاً.
و أمّا أصالة عدم ردّ النفس فلا تثبت كون هذا متخلّفاً؛ لأنّ خروج الدم بالمقدار المتعارف لازم عقلي أو عادي لعدم ردّ النفس، و كون الدم متخلّفاً لازم لهذا اللازم.
كما أنّ أصالة عدم خروج المقدار المتعارف، لا تثبت كون هذا الدم نجساً؛ لأنّ الدم النجس هو «الدم غير المتخلّف» أو «الدم المسفوح» أو نحوهما، و الأصل المتقدّم لا يثبت تلك العناوين.
بل أصالة عدم خروج الدم المتعارف، لا تثبت لمصداق الدم حكماً، نظير ما إذا علمنا بأنّ واحداً من الشخصين الموجودين في البيت عالم، فخرج أحدهما منه، فلا إشكال في جريان استصحاب بقاء العالم فيه، لكن لا يثبت به أنّ الموجود في البيت عالم حتّى يترتّب عليه أثره.
ثمّ لو حاولنا جريان أصالة عدم ردّ النفس لإثبات طهارة بقية الدم، لجرى أصل عدم كون رأسه على علوّ لإثبات طهارته، و هو حاكم على أصالة عدم خروج الدم المتعارف.
لكن التحقيق عدم جريان واحد من تلك الأُصول، و الحكم بطهارة المشكوك فيه؛ لأصالة الطهارة.