كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥١ - المراد من «الأصل» و «الكتاب» و هو الجواب عمّا تشبّث به ثانياً
فيه القيدين، و سيجيء احتمال أقرب منها، فانتظر [١]. و بالجملة دليله أعمّ.
و ثانياً: يظهر من التصفّح في كتب الرجال خلاف ما أفاده؛ لأنّ جعل الاصطلاح على فرضه لا يمكن أن يكون لمحض التفنّن لغواً و العياذ باللَّه سيّما من مثل هؤلاء الأعاظم، بل لا بدّ أن يكون لتمييز من تأخّر منهم الكتبَ المعتمدة من غيرها، فحينئذٍ كان عليهم التصريح به في كتبهم الموضوعة في الرجال و الحديث، مع عدم نقله منهم، و عدم تصريح أو إشارة إليه فيها، و إلّا لما اختلفت كلمة المتأخّرين في معنى الأصل هذا الاختلاف، و لكان عليهم عدّ جميع الكتب التي بهذه الخاصّية أصلًا.
مع أنّه خلاف ما نجد في الفهارس و كتب الرجال؛ لعدم إطلاقهم «الأصل» على كتب أصحاب الإجماع في جميع الطبقات غير «كتاب جميل بن درّاج» فإنّ الشيخ قال: «له أصل» [٢] و أثبت النجاشي له كتاباً و أصلًا [٣]، و غير أبان بن عثمان، فأثبت الشيخ له أصلًا [٤]، و قال النجاشي: «له كتاب» [٥].
و كذا لا يطلقون «الأصل» على نوع كتب أصحاب الأئمّة أكابرهم و غيرهم، و إنّما أطلق النجاشي على كتب معدودة منهم لعلّها لم تتجاوز عدد الأصابع [٦].
و الشيخ و إن أطلقه على كتب جمع منهم كثيراً نسبةً، لكن نسبته إلى ما لا يطلق عليه بل أُطلق «الكتاب» عليه كنسبة القطرة إلى البحر، فممّن لم
[١] يأتي في الصفحة ٣٦٠.
[٢] الفهرست: ٤٤/ ١٤٣.
[٣] رجال النجاشي: ١٢٦/ ٣٢٨. (و الموجود فيه إثبات «الكتاب» دون «الأصل»).
[٤] الفهرست: ١٩/ ٥٢.
[٥] رجال النجاشي: ١٣/ ٨.
[٦] رجال النجاشي: ٥١/ ١١٣، و: ١٠٤/ ٢٦٠ ٢٦١ و: ١٠٦/ ٢٦٧.